السيد مهدي الرجائي الموسوي
474
المحدثون من آل أبي طالب ( ع )
العبّاس ، عن الحسن بن راشد ، عن يعقوب بن جعفر الجعفري ، عن أبيإبراهيم موسى بن جعفر عليهما السلام أنّه قال : إنّ اللّه تبارك وتعالى كان لم يزل بلا زمان ولا مكان ، وهو الآن كما كان ، لا يخلو منه مكان ، ولا يشتغل به مكان ، ولا يحلّ في مكان ، ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلّا هُو رابِعُهُمْ ولا خَمْسَةٍ إِلّا هُو سادِسُهُمْ ولا أَدْنى مِنْ ذلِكَ ولا أَكْثَرَ إِلّا هُو مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا ، ليس بينه وبين خلقه حجاب غير خلقه ، احتجب بغير حجاب محجوب ، واستتر بغير ستر مستور ، لا إله إلّا هو الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ « 1 » . 2440 - التوحيد : حدّثنا علي بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقّاق رحمه الله ، قال : حدّثنا محمّد بن أبي عبداللّه الكوفي ، قال : حدّثنا محمّد بن إسماعيل البرمكي ، عن علي بن العبّاس « 2 » ، عن الحسن بن راشد ، عن يعقوب بن جعفر الجعفري ، عن أبيإبراهيم موسى بن جعفر عليهما السلام ، قال : ذكر عنده قوم يزعمون أنّ اللّه تبارك وتعالى ينزل إلى السماء الدنيا ، فقال : إنّ اللّه تبارك وتعالى لا ينزل ، ولا يحتاج إلى أن ينزل ، إنّما منظره في القرب والبعد سواء ، لم يبعد منه قريب ، ولم يقرب منه بعيد ، ولم يحتج إلى شيء بل يحتاج إليه ، وهو ذو الطول لا إله إلّا هو العزيز الحكيم ، أمّا قول الواصفين إنّه تبارك وتعالى ينزل ، فإنّما يقول ذلك من ينسبه إلى نقص أو زيادة ، وكلّ متحرّك محتاج إلى من يحرّكه ، أو يتحرّك به ، فظنّ باللّه الظنون فهلك ، فاحذروا في صفاته من أن تقفوا له على حدّ تحدونه بنقص أو زيادة أو تحرّك أو زوال أو استنزال أو نهوض أو قعود ، فإنّ اللّه جلّ عن صفة الواصفين ، ونعت الناعتين ، وتوهّم المتوهّمين ، وتوكّل على العزيز الرحيم الذي يراك حين تقوم وتقلّبك في الساجدين « 3 » . ورواه الكليني أيضاً بهذا الاسناد « 4 » . 2441 - التوحيد : وبهذا الإسناد عن الحسن بن راشد ، عن يعقوب بن جعفر ، عن أبيإبراهيم عليه السلام أنّه قال : لا أقول : إنّه قائم فأزيله عن مكانه ، ولا أحدّه بمكان يكون فيه ، ولا
--> ( 1 ) التوحيد ص 178 - 179 ح 12 ، بحار الأنوار 3 : 327 . ( 2 ) في الكافي : عبّاس الجراذيني . ( 3 ) التوحيد ص 183 ح 18 . ( 4 ) أصول الكافي 1 : 125 ح 1 .